ولو قلت لي: مت مت سمعًا وطاعةً ... وقلت لداعي الموت: أهلًا ومرحبا
كتب إلينا أبو عبد الله أحمد ابن الحافظ أبي العلاء الهمذاني، قال: توفي والدي في تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمس مئة.
وقال غيره: ودفن بمسجده بهمذان، رحمه الله وإيانا.
ولد أبو علي هذا ببغداد، ونشأ، وقرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الكرم المبارك ابن الشهرزوري. وسمع الحديث منه، ومن أبي الفرج عبد الخالق ابن أحمد بن يوسف، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ، وأبي بكر محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني. وقرأ الأدب على أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب، وأبي الحسن علي بن عبد الرحيم ابن العصار.
وانتقل في آخر أمره إلى واسط فسكنها إلى حين وفاته؛ وقرأ عليه قومٌ من أهلها الأدب، وتخرجوا به. وكان يديم الصوم، ويكثر العبادة إلا أنه كان مستهترًا بسماع الغناء على طريقة الصوفية ويعلمه الأحداث.
رأيته بواسط، وجالسته، ولم أكتب عنه شيئًا، وما أظنه حدث بشيءٍ، لأن الأدب والاشتغال به كان يغلب عليه.
أنشدني عنه صاحبه أبو الحسن علي بن المعمر المقر، قال: أنشدني أستاذي الحسن بن أحمد الحويزي لنفسه: