محمد الأنصاري، ومن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي لما قدمها، ومن غيرهما. وخرج إلى خراسان وأقام عند الشيخ محمد بن يحيى بنيسابور مدةً يتفقه.
وذكره لنا شيخنا جمال الدين أبو القاسم بن فضلان، وقال: كان معنا عند ابن يحيى بنيسابور، وأثنى عليه.
وعاد إلى بلده، ودرس الفقه وتقدم حتى صار أوجه أهل بيته في زمانه. وقدم بغداد مرارًا رسولًا من أمراء الموصل إلى الديوان العزيز -مجده الله- ورأيته بها ولم يتفق لي السماع منه.
وحدث ببغداد في محرم سنة ست وسبعين وخمس مئة عن زاهر الشحامي؛ فسمع منه أبو القاسم هبة الله بن الحسن ابن الفقيه، وأبو الفضل إلياس بن جامع الإربلي، والعدل أبو نصر أحمد بن صدقة بن زهير، وعاد إلى بلده.
أنبأنا القاضي عمر بن علي القرشي، قال: سألت القاضي أبا الرضا سعيد ابن عبد الله ابن الشهرزوري عن مولده، فقال: في محرم سنة ست وخمس مئة.
وحدثني القاضي أبو منصور المظفر بن عبد القاهر قاضي الموصل بمجلس حكمه بها أنه توفي في العشر الأخر من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وخمس مئة.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وروى عنه. سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي، وأخرج عنه حديثًا في (( معجم شيوخه ) ).
أخبرنا أبو المحاسن عمر بن علي الحافظ إذنًا، قال: أخبرنا أبو جعفر سعيد بن محمد الأبريسمي، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءةً عليه.