ولد بحربى من نواحي دجيل، ونشأ بها. ودخل بغداد، وقرأ بها شيئًا من الأدب، وصحب أبا المعالي سعد بن علي الكتبي، وكان أخًا لأبيه من أمه. وسمع بها الحديث من جماعةٍ منهم: أبو القاسم نصر بن نصر العكبري، وأبو الوقت السجزي، وغيرهما.
وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد ابن الدامغاني في ولايته الثانية في يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي بالله الخطيب، وأبو القاسم عبيد الله بن علي ابن الفراء. وتقدم في خدمة الديوان العزيز مجده الله، ووكله سيدنا ومولانا الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين وأشهد بذلك العدول وأسكن بدار الخلافة المعظمة قريبًا من باب طراد الشريف، وانقطع إلى خدمة الباب الشريف منفذًا لما يرسم له من الخدم والأشغال، فكان على ذلك إلى أن عزل قبل وفاته بقليل.
وقد حدث بشيءٍ يسيرٍ. وكان ثقةً دينًا، حسن الطريقة، حميد السيرة.
توفي عشية السبت ثامن عشر شوال سنة خمس وست مئة، وصلي عليه يوم الأحد، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب، وقد نيف على الستين.