المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بابن الطيوري، وأبو يعلى حمزة بن محمد الزينبي، وجماعة آخرون، وسمع عليه بها لأن الرواية كانت قد انقطعت عن هؤلاء في الزمان الذي وجدت هذه الإجازات فيه، ثم أعلم الناس به فازدحموا عليه وقرأوا عليه الشيء الكثير في الزمن اليسير، ولم يلبث بعد وجود الإجازات إلا نحو أربعين يومًا حتى توفي.
كتب إلي أبو القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي يذكر هذا الشيخ ووفاته، وقال: وجدت سماعه بعد وفاته في شيءٍ من أبي محمد ابن السراج في سنة تسع وتسعين وأربع مئة، ومن القاضي أبي منصور علي بن محمد ابن الأنباري في سنة ست وخمس مئة، ولم يحدث بشيءٍ من ذلك، وإنما روى بالإجازات، وقال: مولده بمكة يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة من سنة أربع وتسعين وأربع مئة. وتوفي ليلة السبت تاسع عشري ذي القعدة سنة ست وثمانين وخمس مئة، ودفن من الغد عند بشر بن الحارث بباب حرب.
شيخٌ متصرفٌ، قد قرأ شيئًا من الأدب، وقال الشعر، وسمع الحديث من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، والشريف أبي المعمر المبارك بن عبد العزيز الأنصاري، وأبي الفضل بن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني. وحدث بشيءٍ من مسموعاته. ورأيته ولم أسمع منه.
بلغني أن مولده في سابع عشري محرم سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة. وتوفي في يوم الجمعة تاسع عشري جمادى الآخرة من سنة سبع وتسعين وخمس مئة، ودفن بالمشهد، مقابر قريش، رحمه الله وإيانا وجميع المسلمين.