من أهل النعمانية، كان أهله يتولون القضاء بها.
وأبو منصور هذا قدم بغداد واستطونها مدةً، وكان يتولى أشغال أمير الحاج طاشتكين المستنجدي. وقبل أقضى القضاة أبو طالب علي بن علي ابن البخاري شهادته بمدينة السلام في ولايته لأقضى القضاة يوم الخميس حادي عشري شوال سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، وزكاه أحمد بن علي بن كردي ومحمد بن محمود ابن الحراني. وولي قضاء الحلة المزيدية، ثم عزل عن الجميع بعد ذلك بقليل ثم ولي قضاء واسط في رجب سنة سبع وتسعين وخمس مئة، فأقام بها شهرين حاكمًا على أقبح سيرة وعزل في العشر الأخر من رمضان من هذه السنة، وحمل منها مستظهرًا عليه إلى بغداد فسجن بالديوان العزيز-مجده الله- مدةً، ثم أحدر إلى النعمانية، وألزم بالمقام بها، فأقام عاطلًا إلى أن توفي في سنة أربع أو خمس وست مئة، والله أعلم.