وتسلمها، وعاد متوجهًا إلى همذان، فتوفي على بابها في الرابع من شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، ودفن بها، ووصل نعيه إلى بغداد في رابع عشر فانكفأ ولده شمس الدين إلى دارٍ له بدرب الدواب معزولًا. وبلغني أنه توفي عن اثنتين وسبعين سنة، والله أعلم، رحمه الله وإيانا.
وأبو الفتح هذا أحد الشهود المعدلين، شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد ابن الدامغاني في ولايته الثانية وذلك في يوم الأحد تاسع عشر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة وزكاه العدلان. أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ خاله وأبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي.
وقد سمع شيئًا من الحديث من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبي حفص عمر بن ظفر المغازلي. وحدث بالقليل؛ سمع منه آحاد الطلبة، وقد رأيته وما اتفق لي منه سماعٌ، وقد أجاز لي.
توفي في يوم الاثنين خامس محرم سنة سبع وتسعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.
(( آخر الجزء الثامن من الأصل ) ).