أحد الشهود المعدلين هو وأبوه. وكان والده أحد شيوخ الحنابلة وفقهائهم والمصنفين لهم. شهد أبو جعفر هذا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي فيما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد النحوي قراءةً عليه، قيل له: أخبركم القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار المندائي في (( تاريخ الحكام ) )له في ذكر من قبل قاضي القضاة الزينبي شهادته، قال: وأبو جعفر محمد بن محفوظ بن أحمد الكلوذاني يوم الثلاثاء سادس جمادى الأولى سنة ثلاثين وخمس مئة، وزكاه القاضي أبو القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ والقاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن يعيش.
سمع شيئًا من الحديث من أبيه، وغيره. روى عنه أبو النجم المبارك بن الحسن الفرضي المعروف بابن القابلة، قال: أنشدني أبو جعفر محمد بن محفوظ الكلوذاني متمثلًا:
أعملت فكري في دعاءٍ له ... يجمع ما جاء به طرا
فقلت بيتًا واحدًا كافيًا ... لم يعد في مقداره سطرا
لا زالت الدنيا له منزلًا ... يأويه والدهر له عمرا
توفي أبو جعفر الكلوذاني يوم الاثنين العاشر من شعبان من سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة، ودفن يوم الثلاثاء بباب حرب، رحمه الله وإيانا.