أنبأنا الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، قال: قرأت بخط الشيخ أبي حكيم النهرواني، قال: رأيت فيما يرى النائم شخصًا وسط داري قائمًا فقلت له: من أنت فقال:
تأهب للذي لا بد منه ... من الموت الموكل بالعباد
قال شيخنا أبو الفرج: ولد أبو حكيم سنة ثمانين وأربع مئة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمس مئة، ودفن قريبًا من بشر الحافي. وكان يضرب به المثل في الحلم والتواضع.
وقال أبو الفرج صدقة بن الحسين الفرائضي: توفي أبو حكيم الفقيه يوم الثلاثاء ثالث عشري جمادى الآخرة من السنة المذكورة بعد الظهر، ونودي بالصلاة عليه يوم الأربعاء، وصلي عليه عند جامع السلطان على شاطئ دجلة، وتقدم في الصلاة عليه الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، وحمل إلى مقبرة أحمد، فدفن هناك. وكان عمره أربعًا وسبعين سنة، وكان سليم الصدر.
سمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان المعروف بابن البطي، والنقيب أبا عبد الله أحمد بن علي بن المعمر نقيب الطالبيين، وجماعةً بعدهما، وروى عنهم. سمعنا منه.
قرأت على أبي محمد إبراهيم بن دلف، قلت له: أخبركم أبو عبد الله أحمد بن علي بن المعمر النقيب قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا