فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2290

وصنع، لم يسمع من الأرموي ولا لقيه وسماه، أعني ابن المارستانية. وله مثل ذلك كثير.

على أنه كان منتميًا إلى علم الطب والفلسفة وأشباه ذلك مشهورًا به. وقد سمع شيئًا من الحديث من المتأخرين كالكاتبة شهدة بنت أحمد الإبري، وأبي الحسين بن يوسف، وأبي الفتح بن شاتيل. فأما ما يدعيه من السماع ممن قبلهم فغير صحيح.

وقد حدث عن الأرموي بالجزء الذي قدمنا ذكره، وعن غيره من الشيوخ بما لا يصح سماعه. وسمع منه قوم على غرة من أمره.

وتقلبت به أحوال الدنيا ونظر في أوقات المارستان العضدي ولم تحمد سيرته، فقبض عليه وحبس به، أعني المارستان، مدةً وأطلق.

وجمع مسودة كتاب سماه (( ديوان الإسلام الأعظم في تاريخ بغداد ) )فكتب منه كثيرًا ولم يتممه ولا بيضه، ووقفت منه على شيٍ وقد ضمنه من غرائب الشيوخ له والروايات غير قليل، ولو ظهر هذا الكتاب وتم لكان من أكبر الشواهد على تخرصه.

وفي صفر سنة تسع وتسعين وخمس مئة، ندب من الديوان العزيز -مجده الله- إلى الخروج في بعض الأمور السلطانية إلى تفليس، وخلع عليه خلعة سوداء وطيلسان، وتوجه إليها في الشهر المذكور وجاز في طريقه بإربل والموصل وحدث بهما وبغيرهما، ووصل إلى البلد المذكور وقضى ما خرج فيه، وتوجه عائدًا إلى بغداد، فتوفي قبل وصوله بموضع يعرف بجرخ بند في ليلة ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مئة، فدفن هناك.

أحد الأشراف المرتبين في التاج الشريف. هكذا ذكر لي أن اسمه عبيد الله، وكان في سماعاته أشرف، وبه كان يعرف، وقد ذكرناه فيمن اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت