فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2290

وأبو الفتح هذا كان مقبول الشهادة عند الحكام مدةً، وعزل. شهد عند قاضي القضاة أبي البركات جعفر ابن قاضي القضاة أبي جعفر عبد الواحد بن أحمد ابن الثقفي يوم الأحد خامس عشر ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمس مئة، وزكاه العدلان: أبو طالب روح بن أحمد ابن الحديثي، وأبو سعد محمد بن سعيد ابن الرزاز إلا أنه لم يكن مرضي الطريقة ولا محمود السيرة؛ عزل عن الشهادة في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة وأشهر على جملٍ ووراءه من ينادي عليه: (( هذا جزاء من يزور الباطل ) )وذلك أنه أقر على نفسه أنه زور كتابًا باسم الحسن الأستراباذي التاجر على فاطمة بنت محمد بن حديدة بمبلغ من العين وأثبته عند قاضي القضاة العباسي بشهادة شاهدين أنكرا هذه الشهادة، فعزل العباسي بسبب ذلك. وقد ذكرنا هذه القصة مستوفاة في ترجمة محمد بن جعفر العباسي فيما تقدم من هذا الكتاب.

سمع محمد بن محمود ابن الحراني هذا الحديث من جماعةٍ منهم: أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، وأبو المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشبلي، وجده لأمه أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن الحراني، وجماعة بعدهم من أهل بغداد، ومن الغرباء. وجمع لنفسه (( مشيخةً ) )خرج فيها عن جماعةٍ كثيرةٍ إلا أنه لم يرو إلا شيئًا يسيرًا؛ سمع منه أولاده، وتجنبه الناس لما ظهر من كذبه.

وتوفي على حال فقرٍ ومسكنةٍ يوم الجمعة سادس ذي الحجة من سنة أربع وتسعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت