كان فاضلًا له معرفةٌ بمذهب أحمد وبالوعظ، وله حلقة للنظر، وولي الحسبة ببغداد ونظر الأوقاف. سمع من أبيه، ومن ابن كليب، ومدح أمير المؤمنين الناصر بمدائح كثيرة كان يوردها في مجلس وعظه، سمعنا منها من لفظه.
ولد في ذي القعدة سنة ثمانين وخمس مئة.
قلت: هو الصاحب محيي الدين ابن الجوزي، بنى بدمشق المدرسة المشهورة، وقدم رسولًا، وولي في حدود الخمسين الأستاذدارية بمدينة السلام. وكان مكرمًا للعلماء، قرأ عليه شيخنا أبو أحمد الدمياطي الكثير، وكتب عنه قديمًا عمر ابن الحاجب، وأثنى عليه، وقال: حاز قصب السبق في كل فضيلةٍ، وكان سريع النظم، ورزق القبول التام، وكان كثير التعصب في ذات الله، قال لي عنه ابن نقطة: سمع أباه، وابن بوش، وابن المندائي، وهو فقيه حسن الوعظ، خلف أباه.
قتل هو وابنه بأمر الطاغية هلاوو في أخذ بغداد.
شيخ صالح، سمع أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف. سمع منه عبد المغيث بن زهير، ومكي الغراد وجماعة.
قال أحمد بن صالح بن شافع في تاريخه: توفي يوسف الحربي في ذي