ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.
شابٌ كان من أهل السوق الجديد، سمع معنا من بعض شيوخنا، وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه.
وتوفي قبل أوان الرواية في رجب سنة ست مئة، رحمه الله وإيانا.
من أهل الجانب الغربي، كان يسكن نهر القلائين في دربٍ يعرف بدرب شماس.
كان له معرفةٌ بالأدب، ويترسل، ويقول الشعر. كتبنا عنه شيئًا من نظمه.
أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن النقاش على سطح داره بنهر القلائين لنفسه:
وكم في هوى ليلى قتيل صبابةٍ ... ومجنونها المعزى بها العلم الفرد
وما كل من ذاق الهوى تاه صبوةً ... ولا كل من رام اللقا حثه الوجد
وللحب في البلوى شروطٌ عزيزةٌ ... يقوم بها في حلبة الوله الأسد
وأنشدنا إبراهيم بن عبد الرحمن أيضًا لنفسه:
يا خليلي إذا عرستما ... طرة الشيح، بذكري عرضا
عل من أمرض جسمي بعده ... بتدانيه يزيل المرضا
ولئن أنكر قتلي جفته ... بعدما صير قلبي غرضا