والأدب. وكان سريًا جميلًا مقبلًا على العلم.
توفي في أوان شبابه يوم السبت سابع شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، ودفن يوم الأحد ثامنه بداره على دجلة قريب من باب المراتب، ونقل بعد ذلك إلى تربة أبيه بالحربية، رحمه الله وإيانا.
من أهل الحريم الطاهري، والد شيخنا أبي الحسن علي بن محمد.
كان محمد رجلًا صالحًا حافظًا للقرآن المجيد، لقن خلقًا كثيرًا. وكان الناس يقرءون عليه ويتبركون به. وكان يستقي الماء من دجلة ويحمله إلى بيوت الناس ولا يأكل إلا من كسبه، حسن الطريقة، حميد السيرة. روى عن أبي القاسم بن بيان، وأبي القاسم بن الحصين، وغيرهما. سمع منه جماعةٌ من الطلبة.
ذكره صدقة بن الحسين الحداد في تاريخه، فقال: في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة وفي يوم الاثنين ثامن صفر منها توفي الشيخ محمد السقاء المقرئ من أهل الحريم، وكان صالحًا، وصلى عليه خلقٌ كثيرٌ ودفن بمقبرة جامع المنصور.
سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان، وغيره. سمع منه القاضي عمر القرشي، والشريف علي بن أحمد الزيدي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود ابن الشعار. وروى لنا عنه شيخنا عبد العزيز بن الأخضر.