فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2290

وكان مؤثرًا طلب الدنيا وخدمة السلطان؛ ترك الاشتغال بالعلم والاتسام به، وأذهب عمره بالتنقل من بلد إلى بلد رغبةً في خدمة أرباب الدنيا حتى استقرت به الدار بالحلة المزيدية ناظرًا في سوادها إلى أن توفي بها.

لقيته بواسط، وبالحلة عند اجتيازي بها للحج. وقرأت عليه جزءًا واحدًا من (( حديث يحيى بن معين ) )بسماعه من أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام. وسألته عن مولده، فقال: قال لي والدي: ولدت في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وخمس مئة.

قلت: وتوفي بقريةٍ من سواد الحلة يوم الأربعاء ثاني عشر شهر رمضان سنة تسعين وخمس مئة، ودفن بمقبرة مشهد الحسين بن علي، رضي الله عنهم.

أحد العدول بواسط هو وأبوه، وسيأتي ذكر أبيه فيمن اسمه هبة الله إن شاء الله. وهما من أهل بيتٍ منه عدول ورواة ومحدثون ثقات صالحون.

سمع أبو المفضل جده أبا الكرم نصر الله وغيره، وقدم بغداد حاجًا في سنة أربع وتسعين وخمس مئة فحج وعاد، وحدث بها في سنة خمس وتسعين عن جده المذكور، ورأيته بها. سمع منه جماعةٌ من أصحابنا. وسمعت منه بواسط، ونعم الشيخ كان.

سألته عن مولده، فقال: ولدت في سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. وبلغنا أنه توفي بواسط في ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمس مئة، ودفن بتربة مسجد زنبور عند أبيه وأهله، رحمه الله وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت