من أهل البصرة.
قرأ القرآن الكريم بها، وشيئًا من الأدب على أبي أحمد محمد بن طلحة بن عمر، وسمع منه. ثم قدم بغداد وتفقه بها على مذهب الشافعي رضي الله عنه، ودرس على الشيخين أبي طالب وأبي القاسم صاحبي أبي الحسن ابن الخل، وحصل طرفًا صالحًا من معرفة المذهب والخلاف والأدب، وله ترسلٌ وشعرٌ. وخرج إلى مكة شرفها الله وأقام بها برباطٍ أنشأته بعض جواري دار الخلافة المعظمة مديدةً يؤم فيه ويقرئ العلم. ثم عاد إلى بغداد واستوطنها.
وعلقت عنه أناشيد؛ أنشدني أبو الغيث شعيب بن أبي طاهر البصري ببغداد، قال: أنشدني أبو أحمد محمد بن طلحة المالكي بالبصرة لنفسه:
إذا كنتم للناس أهل سياسةٍ ... فسوسوا كرام الناس بالجود والبذل
وسوسوا لئام الناس بالذل يصلحوا ... عليه فإن الذل أصلح للنذل
ذكر أنه ولد بالبصرة في سنة خمس وأربعين وخمس مئة تقريبًا، رحمه الله وإيانا.