تاسع عشري محرم سنة ثلاثين وخمس مئة وكان مريضًا فتوفي عشية هذا اليوم.
من أهل واسط.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على القاضي أبي الفضل هبة الله بن علي بن قسام. وعلى أبي بكر عبد الله بن منصور ابن الباقلاني، والنحو على أبي الحسن بن أحمد الحويزي. وسمع بها الحديث من أبي القاسم علي بن محمد بن ماكن النحوي، وأبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني، وأبي جعفر إقبال بن المبارك ابن العكبري وغيرهم.
وقدم بغداد، وقرأ بها الأدب على أبي الحسن علي بن عبد الرحيم ابن العصار، وأبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري. وسمع بها من الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري وغيرها، وعاد إلى بلده، ثم قدمها قبل وفاته وسكنها إلى أن توفي بها. وقد حدث بها عن أبي طالب ابن الكتاني وغيره. وكان فيه فضل وصلاح.
كتبت عنه أناشيد ببغداد.
أنشدني أبو الحسن علي بن المعمر الواسطي ببغداد لنفسه:
يا نهر عيسى إلى عيسى نسبت وما ... نسبت إلا بتحقيقٍ وإيضاح
وإنه بك إحياء القلوب كما ... عيسى المسيح به إحياء أرواح
ذكر لنا علي بن المعمر ما يدل أن مولده في سنة ثمانٍ وأربعين وخمس مئة.
وتوفي ببغداد يوم السبت ثاني شهر رمضان سنة تسعٍ وست مئة، ودفن في