من أهل نوقان.
تفقه بنيسابور على أبي سعد محمد بن يحيى النيسابوري وبرع في فنه، وأحسن الكلام في المناظرة.
ثم قدم بغداد في حال كهولته، وأقام بمدرسةٍ قريبةٍ من رباط الشيخ أبي النجيب السهروردي تعرف بالقيصرية مدةً. وتردد إليه جماعةٌ من المتفقهة من غير إقامةٍ، وكان يذكر لهم درسًا من تعليقه وجدله، وتجري عنه مباحثات ومناظرات ينتفع بها جماعةٌ من المترددين إليه والحاضرين عنده، وهو مقيمٌ على ذلك، وعنده طلبٌ للتدريس بالمدرسة النظامية ورغبة فيه، والزمان غير مساعد، إلى أن أنشأت الجهة الشريفة الكريمة والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين -خلد الله ملكه ورضي عنها- مدرسةً مجاورةً لتربتها الشريفة بالجانب الغربي للفقهاء الشافعية وتقدمت بأن يكون مدرسها فأحضر وخلع عليه خلعة جميلة وعمامة وطرحة ودرس بها يوم الخميس تاسع عشري شوال سنة تسعٍ وثمانين وخمس مئة، وأجري له الجراية الحسنة والمشاهرة الكثيرة، وأعاد له درسه ابنه، وحضر عنده الخلق