من أهل الحريم الطاهري، وسكن الجانب الشرقي، وأقام برباط المأمونية مدةً، وهو من أهل بيت قد حدث منهم جماعةٌ، وسيأتي ذكر أبيه وعميه وأخويه إن شاء الله.
ولد بأردبيل من بلاد أذربيجان، وقدم بغداد وهو صبي، فسمع بها من أبي الوقت السجزي، وأبي جعفر محمد بن محمد الطائي وأبي الفتح ابن البطي وغيرهم. سمعنا منه.
قرأت على أبي محمد عبد الرحيم بن أبي القاسم ابن البندار من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي قراءةً عليه وأنا أسمع بهراة، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة النار ) ).
سألت عبد الرحيم ابن البندار عن مولده، فقال: ولدت بأردبيل في سنة إحدى وأربعين وخمس مئة في أحد الجماديين.
وتوفي ببغداد في ليلة الأحد لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمس مئة عقيب سكتة لحقته فمات بها في آخر اليوم الثالث وحمل إلى مقبرة باب حرب، فدفن بها.