وغيره. وعاد إلى واسط وأقرأ بها وحدث إلى حين وفاته فتوفي في بكرة يوم الجمعة ثالث شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة. هكذا ذكر أبو الحسن علي ابن محمد المعروف بابن طغدي ومن خطه نقلت.
وحدثني أبو الفتح نصر الله بن المظفر الخياط صاحب ابن تبان فقال: توفي شيخنا أبو الوفاء في شعبان سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. والأول أشبه بالصواب.
أحد الشهود المعدلين هو وأبوه وجده. وهو أخو شيخنا القاضي أبي محمد عبيد الله بن محمد ابن الساوي.
شهد أبو الفرج عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسن الزينبي فيما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله النحوي قراءةً عليه، قال: أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي في كتاب (( تاريخ الحكام ) )تأليفه في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته، قال: وأبو الفرج محمد ابن محمد بن عبد الجليل الساوي في يوم الجمعة تاسع ذي الحجة سنة ست وعشرين وخمس مئة وزكاه أبو البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي وأبو محمد عطية بن علي بن لاذخان. وكان صالحًا كثير التلاوة للقرآن المجيد، دائم الصوم والعبادة.
خرج عن بغداد حاجًا في ذي القعدة من سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة فحج وعاد فتوفي بواقصة في محرم سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة فدفن بها في يوم الخميس ثامن عشرين منه، رحمه الله وإيانا وجميع المسلمين.