وتوفي في ثامن عشري ذي الحجة سنة ثمان عشرة وست مئة، ودفن بالشونيزي.
كان لأبيه وجده معرفةٌ بالأنساب الهاشمية معروفون بذلك.
وأبو محمد هذا من أهل الجانب الغربي، ومنزله بالكرخ. وتولى الخطابة بجامع المحلة المعروفة بالتوثة المجاورة لمقبرة الشونيزي في الجمع. وهو من بيتٍ معروف بالشرف والنسب، رحمه الله وإيانا.
من أهل واسط، من قريةٍ تعرف بشافيا من قرى نهر جعفر. كان أبوه شيخها، وله بها رباطٌ للفقراء.
وأبو محمد هذا سكن واسط من صباه، وسمع بها الحديث من القاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم بن برهون الفارقي، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي لما قدمها، ومن أبيه أبي الفوارس عسكر بن الحسن وغيرهم. وقدم بغداد غير مرةٍ. سمعنا منه بواسط.
حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي الفوارس الصوفي لفظًا، قال: كنت ببغداد في ليلة رجب سنة إحدى وعشرين وخمس مئة جالسًا على دكةٍ بالموضع المعروف بباب أبرز للفرجة إذ جاء ثلاث نسوة فجلسن إلى جانبي، فأنشدت متمثلًا: