فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2290

كان أحد الأماثل الأعيان، وممن رزق الحظوة عند السلطان، وتخصص بالقرب من خدمة الإمام المسترشد بالله رضي الله عنه فولاه حجابته في أواخر سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. وفي صفر سنة أربع عشرة وخمس مئة جعله صاحب مخزنه، ووكله وكالةً جامعةً شرعية أشهد عليه بها. ولم تزل حاله عنده عالية ومنزلته لديه وافية مدة خلافته، وكذلك من بعده في أيام المقتفي لأمر الله قدس الله روحه إلى أن حج واستعفى من الخدمة في سنة ست أو سبع وثلاثين وخمس مئة، فأعفي، ولزم بيته منقطعًا إلى الاشتغال بالخير وأسبابه.

وكان كثير الحج والمجاورة بمكة شرفها الله، وبنى مدرسةً للفقهاء الشافعيين مجاورةً لداره بباب العامة المحروس ووقف عليها ثلث أملاكه، ورتب فيها أبا الحسن محمد بن المبارك ابن الخل مدرسًا.

وقد سمع الحديث من الإمام المسترشد بالله، ومن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان، وغيرهما. وحدث عنهم. سمع منه القاضي عمر بن علي الدمشقي وجماعةٌ.

قرأت على أبي نصر عمر بن أبي بكر الدينوري، قلت له: أخبركم أبو الفتوح حمزة علي بن طلحة قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت