ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في (( تاريخه ) )فيمن اسمه عبد الباقي فقال: عبد الباقي بن محمد بن الحسين بن ناقيا، أبو القاسم الشاعر، من أهل الحريم الطاهري، سهوٌ منه. هكذا سماه جماعةٌ ممن لقيه وسمع منه وروى عنه من الحفاظ المتقنين والأثبات المحققين كأبي علي أحمد بن محمد البرداني، وأبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وغيرهما.
أخبرنا القاضي أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطي قراءةً عليه وأنا أسمع قيل له: أنشدكم أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني فيما كتبه إليكم بخطه، قال: أنشدني أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا البندار لنفسه:
أخلاي ما صاحبت في العيش لذةً ... ولا زال عن قلبي حنين التذكر
ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنت ... لحاظي مذ فارقتكم حسن منظر
ولا عبثت كفي بكأس مدامة ... يطوف بها الساقي ولا جس مزهر
هكذا سماه أبو علي في روايته عنه لهذه الأبيات وفي غيرها، وفي ذكر وفاته.
أنبأنا محمد بن علي المحتسب، قال: كتب إلينا أحمد بن محمد الحافظ، يعني أبا علي البرداني يذكر لنا أن أبا القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا توفي ليلة الأحد رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربع مئة، ودفن بباب الشام، ومولده في ذي القعدة من سنة عشر وأربع مئة، وله شعرٌ ورسائل.