من أهل زواطا أحد بلاد البطائح.
قدم والده من خوارزم العراق، وسكن هذه الناحية، وولد ابنه عبد الله هنا، وطلب العلم، وقرأ الأدب على أبيه وغيره. وسمع منه الحديث، ومن أبي سعد أحمد بن علي ابن الموصلية وغيرهما، وحدث بواسط في سنة خمس مئة.
وقدم بغداد في سنة عشر وخمس مئة، وروى بها شيئًا من شعره وتصانيفه، وسمع منه بها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي البزاز فيما قرأت بخطه.
أنشدني أبو القاسم إقبال بن علي بن أحمد المقرئ، قال: أنشدني أبو العلاء محمد بن محمد ابن التقي العلوي، قال: أنشدني أبو القاسم عبد الله بن محمد الخوارزمي لنفسه:
رب ليلٍ فريت فروته ... أحسبه وهو باردٌ بارد
على سناءٍ سناء كلكلها ... عند الونى مثل ساعدٍ ساعد
وما افتقرت المطي مفتقرًا ... عمري وما كل واجدٍ واجد
إن تنكري يا قتيل قتلك لي ... فلي على ذاك شاهدٌ شاهد
تغيير لوني ولمتي شهدا ... أن الذي طل عامدي عامد
أقول إذا زارني وودعني ... قل لي متى أنت عائدٌ عائد
عاد أبو القاسم ابن الخوارزمي إلى بلده بعد قدومه بغداد، وتوفي بعد ذلك بيسير، والله أعلم.