أربع وتسعين وخمس مئة، وفوض إليه النظر في الوقوف عليه، وعلى غيره من المدارس الحنفية. وعاد إلى واسط قاضيًا، واستناب في التدريس عنه شيخنا أبا الفرج عبد الرحمن بن شجاع الحنفي، فعزل عن التدريس والنظر، أعني ابن الكيال، في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مئة. وفي المحرم سنة ثمان وتسعين وخمس مئة أذن له من الديوان العزيز مجده الله بالإسجال عن الخدمة الشريفة الإمامية الناصرية خلد الله ملكها بواسط، وقبول الشهود بها، فكان على ذلك إلى أن عزله قاضي القضاة أبو القاسم عبد الله بن الحسين الدامغاني عن القضاء في سلخ شوال سنة ثلاث وست مئة، وبقي مشرفًا بالديوان المعمور بها إلى أن صرف قبل وفاته بقليل.
وتوفي في النصف من شعبان سنة خمس وست مئة بواسط.
كان والده شيخ وقته في التصوف وعلم الطريقة وسيأتي ذكره.
وعبد اللطيف هذا تفقه على أبيه وغيره، ورحل إلى خراسان، ولقي العلماء. وسمع ببغداد من القاضي أبي القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ، وأبي غالب محمد بن علي ابن الداية المؤذن، وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبي الوقت السجزي، وغيرهم. وحدث بالعراق والشام والساحل. وكان كثير التنقل في البلاد.