أحاديث نفسي هل إليك سبيل ... وقد حان من عصر الشباب قفول
دعيني ووجدي والغرام فإنني ... جليدٌ لأثقال الغرام حمول
وكفي ملامي واعلمي أنما المنى ... ينال وإبرام القضاء كفيل
ويكفيك -إن شككت- حرمان عالمٍ ... لبيبٍ وتخصيص الجهول دليل.
أما إنه لو كان للمجد غايةٌ ... تنال بسعيٍ من فتىً وتنيل
ركبت إليها ثاقب العزم ثاقبًا ... وجردت سيف العزم وهو صقيل
ولكنني أيقنت بالغيب صابرًا ... لحكميه أن الصبر فيه جميل
سمعت أبا الفضائل بن عبد السميع الهاشمي يقول: مولدي في سنة أربع وأربعين وخمس مئة.
وغرق في دجلة منحدرًا من بغداد إلى واسط في ليلة الجمعة عاشر شوال سنة أربع وثمانين وخمس مئة، ولم يوجد، وذلك قريبًا من الكيل، وله أربعون سنة، رحمه الله وإيانا.
من أهل المذار، والمذار من أعمال البصرة. كان أحد رؤسائها وذوي المكانة بها. وترقت به الأحوال إلى أن تولى النظر في الأعمال الديوانية بواسط والبصرة وسوادهما سنين.
وقدم بغداد مرارًا كثيرةً في أيام نظره وبعد عزله، وأقام بها، وكان صاحب نوادر وحكايات وحفظة للأشعار والاستشهادات، حاد الخاطر، موصوفًا بالسماحة والكرم، مدحه الشعراء كأبي الغنائم ابن المعلم وغيره.
بلغني أن مولده في سنة سبعٍ وخمس مئة.
وتوفي بواسط في ليلة السبت ثامن محرم سنة تسع وثمانين وخمس مئة، ودفن يوم السبت بها في مشهد العلويين.