ولو أن ليلى مطلع الشمس دونها ... وكنت وراء الشمس حين تغيب
لحدثت نفسي بانتظاري نوالها ... وقال المنى: إني لها لقريب
سألت القاضي أبا الفتح ابن المندائي عن مولده، فقال: ولدت يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمس مئة بواسط.
وتوفي بها يوم الأحد عند ارتفاع النهار لثمان خلون من شعبان سنة خمس وست مئة، وصلى عليه ضحى يوم الاثنين تاسعه بجامعها الخلق الكثير، ودفن بداره بدرب الديوان عن ثمان وثمانين سنة وأربعة شهور تامة، رحمه الله! وكان من الأعيان الأثبات.
من أولاد المشايخ، صحب الصوفية من صباه وعاشرهم وتخلق بآدابهم، وكان يحب سماع الغناء ويكثر حضوره ويسكن الأربطة، وفيه دماثة.
سمع شيئًا من الحديث من أبي علي مسعود بن عبد الله بن أبي يعلى الشيرازي الخياط، والنقيب أبي عبد الله أحمد بن علي بن المعمر العلوي، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري، وأبي العز محمد بن محمد ابن الخراساني، وأبي الحسن بن نصر ابن الفقيه، وغيرهم، وحدث عنهم ببغداد، وفي أسفاره إلى الشام والحجاز.
كتبت عنه شيئًا يسيرًا.
قرأت على أبي الحسن محمد بن أحمد ابن الدوتائي من أصل سماعه