فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 2290

روى عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين. سمع منه الحافظ عمر بن أبي الحسن الدمشقي، وأخرج عنه حديثًا في (( معجم شيوخه ) )، وقال: سألته عن مولده، فقال ما يدل أنه في سنة أربع عشرة وخمس مئة.

بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه يوم الأحد عاشر ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمس مئة، وكانت وفاة والده يوم السبت تاسع الشهر المذكور. وجلس للناس والمبايعة بشباك دار الملك المشرف على بستان التاج بدار الخلافة المعظمة فبايعه السادة الأمراء من أهله وذويه أولًا، ثم القضاة والولاة والعدول والعلماء والأعيان، ثم الناس كافة. وكان المتولي لأخذ البيعة له والقيام بأمره: الأجل أبو الفرج محمد بن عبد الله ابن رئيس الرؤساء، واستوزره يوم مبايعته ولم يخلع عليه في هذا اليوم لأجل العزاء، وخلع عليه بعد ذلك على ما شرحناه في ترجمته. وكان، أعني الإمام المستضيء بأمر الله، جميلًا سريًا ذا رأفة وحلمٍ وأناةٍ.

مدحه أبو الفوارس سعد بن محمد الصيفي المعروف بحيص بيص يوم ولايته بما أنشدنا أبو شجاع زاهر بن رستم المقرئ عنه:

أقول وقد تولى الأمر حبرٌ ... إمامٌ لم يزل برًا تقيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت