من أهل أبهرزنجان.
تفقه بهمذان على مذهب الشافعي على أبي القاسم عبد الله بن حيدر القزويني. وقدم بغداد في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، وتفقه بها على الفخر محمد بن أبي علي النوقاني، وعلق عنه تعليقةً فيما ذكر لي. وسمع ببلده الحديث من أبي الفتوح عبد الكافي بن عبد الغفار الخطيب، وبهمذان من أبي المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني، وبأصبهان من الحافظ أبي موسى محمد بن عمر المديني ولبس منه خرقة التصوف، وببغداد أبا الفضل بن شامل وأبا السعادات ابن زريق، وبدمشق أبا محمد عبد الرحمن بن علي الخرقي، وبمصر أبا القاسم هبة الله بن سعود البوصيري وفاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وبالإسكندرية أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وغيرهم.
وعاد إلى بغداد، وأقام برباط الخليفة -خلد الله ملكه- بالجانب الغربي على دجلة سنين، وأم فيه بالجماعة في أوقات الصلوات. وأكثر الحج، وداوم الصوم، ولم يزل على طريقةٍ حميدة وسيرةٍ جميلة.