كان قد قرأ النحو على أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب، ومن بعده على أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري، وصارت له به معرفة حسنةٌ وأقرأه. وله شعرٌ لا بأس به.
أنشدني أبو القاسم هبة الله بن الحسن، قال: أنشدني أبو منصور أسعد بن نصر العبرتي لنفسه:
قل لمن يشكو زمانًا ... حاد عما يرتجيه
لا يضيقن إذا جاء ... بما لا تشتهيه
ومتى نابك دهرٌ ... حالت الأحوال فيه
فوض الأمر إلى الله ... تجد ما تبتغيه
وإذا علقت آمالك ... فيه ببنيه
جرت عن قصدك حتى ... قيل: ما ذا بنبيه
توفي أسعد هذا في رابع عشر شهر رمضان سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
قدم بغداد حاجًا في سنة تسعين وخمس مئة، وحدث بها عن أبي المبارك عبد العزيز بن محمد الأدمي الشيرازي؛ فسمع منه أبو الرضا أحمد بن طارق القرشي، ويوسف بن سعيد ابن البناء، وعبد القوي بن عبد الخالق المصري، وغيرهم، وعاد إلى بلده.