بأخرة حران إلى أن توفي بها.
وكان صالحًا، كثير السماع ثقةً، كتب الناس عنه كثيرًا، وأجاز لنا مرارًا.
بلغني أنه كان يقول: مولدي في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وخمس مئة بالرها.
وتوفي بحران يوم السبت ثاني جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وست مئة، ودفن بها.
من أهل الأشتر، أحد البلاد الجبلية.
قدم بغداد، وتفقه بها على مذهب الشافعي رضي الله عنه على شيخنا أبي القاسم بن فضلان وغيره, وحصل له معرفة طرفٍ من المذهب والخلاف، وتكلم في المسائل، وأعاد بالمدرسة النظامية، ودرس بالمدرسة التي أنشأها فخر الدولة أبو المظفر بن المطلب بعقد المصطنع في أواخر سنة ثلاث وتسعين. ولم تحمد طريقته. وقد سمع شيئًا من الحديث من أبي المعالي ابن الفراوي، والرضي أحمد القزويني، وغيرهما. وما أعلم أنه حدث بشيءٍ.
من أهل واسط.
أحد الفقهاء الشافعية من أصحابنا. تفقه بواسط على شيخنا مجير الدين محمود بن المبارك البغدادي. وقدم بغداد، وأقام بالمدرسة النظامية مدةً يفتي ويقرأ عليه. وقد سمع بواسط من القاضي أبي طالب ابن الكتاني ومن بعده. وقرأ القرآن بالقراءات على أبي بكر ابن الباقلاني. وهو مشكورٌ على طريقةٍ حميدة، حدث، وروى، والله الموفق.