من أهل واسط، من قريةٍ تعرف بالمحدث قريبة من شافيا.
حفظ القرآن الكريم في صباه وقدم واسطًا، وقرأ بها بالقراءات على شيخنا أبي بكر الباقلاني، وسمع بها من قدماء شيوخنا مثل أبي العباس ابن الجلخت، وأبي طالب ابن الكتاني، وأبي بكر ابن الباقلاني، وغيرهم. وقدم بغداد، وتفقه بها على الشيخ أبي القاسم بن فضلان، والقاضي أبي علي بن الربيع، وحصل معرفة المذهب والخلاف، وتكلم في المسائل، وأفتى. وأعاد بالمدرسة الفخرية بعقد المصطنع لمدرسها محيي الدين محمد بن فضلان. وسمع بها من أبي الفتح ابن شاتيل، وأبي المظفر الريحاني المعروف بالبديع، وأبي محمد ابن الصابوني، وغيرهم. وحدث بالإجازة الشريفة من سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد أمير المؤمنين -خلد الله ملكه- علقت عنه شيئًا من شعره. ومولده في سنة ستين وخمس مئة أو قبلها بيسير.
من أهل الجانب الغربي، أخو شيخنا أبي شجاع زاهر الذي قدمنا ذكره، وعلي هذا الأكبر.
سمع أبا الفضل الأرموي، وأبا الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهرزوري، وغيرهما، ولقن القرآن الكريم لجماعة.
وتوفي شابًا في سنة ثمان وستين وخمس مئة فيما قال أخوه زاهر، ودفن بمقبرة الشونيزي.