يذكر وفاته في هذه المرة. ثم ذكره مرةً ثانية بعد هذه الترجمة فقال: أحمد بن محمد بن الحسين ابن البابائي، أبو الحسين البزاز، من أهل واسط. شيخٌ صالحٌ، ولد بواسط وانتقل إلى بغداد فنزلها إلى أن توفي بها في شعبان من سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. فجعلهما اثنين وهما واحد تكرر عليه ذكره بذلك على ذلك اشتراكهما في الاسم والنسب والكنية والبلد، ولعل ابن كامل لم يقل في روايته عنه ابن البابائي فظن تاج الإسلام أن الأول غير الثاني، والله أعلم.
كان أحد الشهود المعدلين، ومن بيتٍ موصوفين بالصلاح والدين.
شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي فيما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الفزراني قراءةً عليه وأنا أسمع، قيل له: أخبركم القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي الواسطي قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته، وذكر جماعة ثم قال: وأبو عبد الله الحسين وأبو جعفر أحمد ابنا محمد بن علي ابن حمدي يوم الثلاثاء سادس عشري رجب سنة خمس عشرة وخمس مئة.
ولم يزل مقبولًا إلى أن توفي في ليلة الخميس حادي عشري ذي القعدة من سنة ست وثلاثين وخمس مئة، ودفن يوم الخميس بداره، بخربة الهراس، ثم نقل بعد ذلك إلى باب حرب، ذكر ذلك سبطه أبو الفضل بن شافع في تاريخه، ومن خطه نقلت.
من أهل الحريم الطاهري، من بيتٍ معروف روى عنهم جماعة.