شيئًا من شعره.
قلت: وقد روى لنا عنه ابناه: أبو منصور عبد الحميد وأبو الفضل عبد المؤمن شيئًا من شعره.
أنشدني أبو منصور عبد الحميد بن محمد بن المبارك ابن الخطيب قاضي المدائن بمنزله بها من حفظه لوالده القاضي أبي المعالي محمد:
إذا لم يكن خير القريب مقربًا ... إليك ولا تحنو عليك أواصره
فأجود من ذي المال من كان معدمًا ... وخيرٌ من الأحياء من أنت قابره
وأنشدنا القاضي أبو الفضل عبد المؤمن بن محمد ابن الخطيب ببغداد لوالده القاضي أبي المعالي في الشكر:
لو عشت أشكر عمري ما مننت به ... وكان في كل عضو ألف مداح
ما كنت إلا أسير العجز عن نعمٍ ... مننت فيها بأجسادٍ وأرواحٍ
حدثني أبو الحسن بن هبة الله بن محمد بن أبي الحديد المدائني، قال: توفي القاضي أبو المعالي محمد بن المبارك قاضي المدائن ببغداد في صفر من سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وحمل إلى المدائن فدفن بها.
من أهل الحريم الطاهري. أخو شيخنا أبي المعالي أحمد الذي يأتي ذكره، وأبو بكر الأسن.
سمع أبا علي أحمد بن أحمد ابن الخراز المستعمل، وغيره. واشتغل بالتجارة. وخرج عن بغداد قبل وفاته بسنين، وجال في الأقطار حتى استقر بسمرقند، فأقام بها إلى أن توفي بها بعد الثمانين وخمس مئة. وما روى ببغداد شيئًا.