العلاف، وغيرهم.
وحدث بها في هذه السنة؛ سمع منه أبو المعالي أحمد بن محمد بن مرزوق وغيره. وعاد إلى بلده وحدث به وأقرأ الناس.
وكان صالحًا دينًا مفيدًا، يبذل كتبه وجهده للطلبة، وهو الذي أفاد شيخنا أبا طالب الكتاني الواسطي وأسمعه واستجاز له الشيوخ ببغداد وواسط. وكان أبو طالب يكثر الثناء عليه ويصفه بالصلاح وكثرة العبادة، وإذا وقع إليه شيءٌ بخطه يقبله ويضعه على عينيه تبركًا ويبكي ويقول: كان هذا الشيخ له عيب. فإذا قيل ما كان عيبه؟ يقول: كان يصوم النهار ويقوم الليل!
قرأ عليه الشريف أبو المظفر عبد السميع بن عبد الله الهاشمي وسمع منه. وروى لنا عنه أبو طالب ابن الكتاني وكان بينه وبين الحافظ أبي الكرم خميس بن علي الحوزي صداقةٌ ومودة تامة، ولما توفي رثاه خميس بقصيدة حسنة أنشدناها أبو العباس هبة الله بن نصر الله بن مخلد عنه.
ذكر أبو علي أحمد بن محمد البرداني أن أبا الحسن ابن العكبري المقرئ توفي بواسط في رجب من سنة سبع وتسعين وأربع مئة، وكان مقرئًا حسنًا.
قلت: ودفن برأس درب الحوض بواسط، رحمه الله وإيانا.
كان حسن الخط كتب الكثير لنفسه ولغيره، وله معرفةٌ بالأدب وشعرٌ حسنٌ