فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 2290

في الغزل والمدح، وغير ذلك، رواه عنه ابنه أبو الفتح نصر الله بن أحمد. وقع إلينا منه جملةٌ مدونة أخبرنا بها أبو المعالي أحمد بن يحيى بن هبة الله عن ابنه عنه.

قرأت على أحمد بن يحيى بن عبيد الله الخازن قلت له: أخبركم أبو الفتح نصر الله بن أحمد بن محمد ابن الخازن قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال أنشدني أبي أبو الفضل أحمد بن محمد لنفسه:

وافى خيالك فاستعارت مقلتي ... من أعين الرقباء غمض مروع

ما استكملت شفتاي لثم مسلمٍ ... فيه ولا كفاي ضم مودع

وأظنهم فطنوا فكل قائلٌ ... لو لم يزره خيالها لم يهجع

فانصاع يسرق نفسه فكأنما ... طلع الصباح بها وإن لم تطلع

يا رب حبي في الخيال وزوره ... عين الوشاة علي والرقبا معي

وقرأت عليه، قلت له: أخبركم أبو الفتح، قال: أنشدني أبي لنفسه:

أيا عالم الأسرار إنك عالمٌ ... بضعف اصطباري عن مداراة خلقه

ففتر غرامي فيه تفتير لحظه ... وأحسن عزائي فيه تحسين خلقه

فحمل الرواسي دون ما أنا حاملٌ ... بقلبي المعنى من تكاليف عشقه

قال الحسن بن حمدون: قال نصر الله بن أحمد الخازن: توفي أبي في صفر سنة ثمان عشرة وخمس مئة وله أربعون سنة.

ذكر شيخنا أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه المسمى (( بالمنتظم ) ): أن أبا الفضل ابن الخازن توفي في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، رحمه الله وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت