توفي عبد السلام بن بكروس يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة من سنة ست وست مئة، ودفن في ذلك اليوم.
من أهل باب الأزج، من البيت المشهور بالصلاح والرواية، وسيأتي ذكر أبيه.
تفقه عبد السلام هذا على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله على جده وأبيه، وسمع جده، وأبا الحسن محمد بن إسحاق ابن الصابئ، وأبا الفتح المعروف بابن البطي، ومن بعدهم. وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، ودرس بعد وفاة أبيه بمدرسة جده بباب الأزج، وبالمدرسة الشاطئية التي وقفتها بنفشا بدرب الشعير.
ونظر في علم النجوم والهيئة، فاتهم بتخير الكواكب وأحرقت له كتبٌ في ذلك برحبة جامع القصر الشريف في صفر سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بمحضر من الفقهاء والعلماء والقضاة، وذلك قبل تدريسه. وتولى النظر بوقف