القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، قال: حدثنا أحمد بن الفضل بن خزيمة، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن أبي عمران، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا اليمان بن المغيرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل شيءٍ جاوز الكعب من الإزار فهو في النار ) ).
قال القرشي: سألته، يعني عبد الرحمن الحمامي، عن مولده فقال: في سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة تقريبًا.
من أهل البصرة، ويعرف بابن النهاوندي.
شابٌ صالحٌ، طلب الحديث، فسمع ببلده عن أبي جعفر المبارك بن محمد الكتاني وغيره، وبواسط من أبي طالب محمد بن علي المحتسب وغيره.
وقدم بغداد في سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة وسمع بها الكثير بنفسه. وقرأ على الشيوخ كأبي محمد لاحق بن علي بن كاره، وأبي شاكر يحيى بن يوسف صاحب ابن بالان، والكاتبة شهدة بنت أحمد الإبري، وتجني بنت عبد الله الوهبانية، وأبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف وجماعة من أمثالهم. وكتب بخطه، وكان حسن الخط، جيد النقل، له فهمٌ.
وعاد إلى بلده، وأظنه حدث هناك بشيءٍ. ولقيته بواسط، وسمع معي بها، وكان لي صديقًا. وتوجه منها منحدرًا إلى البصرة مريضًا، فتوفي قبل وصوله إليها في ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وحمل ميتًا فدفن بها، وما أظنه بلغ الأربعين من عمره، والله أعلم.