بختيار ابن المندائي قراءةً عليه في كتاب (( تاريخ الحكام بمدينة السلام ) )تصنيفه، في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته وأثبت تزكيته، قال: وأبو الحسن علي بن هبة الله ابن البخاري يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمس مئة، وزكاه أبو الفوارس منصور بن هبة الله ابن الموصلي وأبو جعفر محمد بن عبد المتكبر ابن المهتدي بالله.
وسمع الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان، وأبي علي محمد ابن سعد بن نبهان، وجماعة. سافر عن بغداد قبل وفاته بسنين.
قال القاضي أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي: قدم علينا دمشق واجتمعت به، وسمعت كلامه في النظر، ولم يتفق لي أن أسمع منه شيئًا، وقد أجاز لي. ودخل بلاد قونيا وولي القضاء بها.
قلت: وبها كانت وفاته.
قال صدقة بن الحسين الناسخ في (( تاريخه ) ): وفي أوائل محرم سنة خمس وستين وخمس مئة وصل الخبر، يعني إلى بغداد، بموت أبي الحسن بن البخاري من بلاد الروم، وكان قد تولى القضاء هناك، وكان فقيهًا حسنًا.
أخو أحمد الذي تقدم ذكره، وعلي هذا الأسن.
تفقه على مذهب الشافعي، وسمع شيئًا من الحديث من أبي الحسن محمد ابن أحمد بن صرما، وأبي الوقت السجزي وغيرهما، واشتغل بخدمة الديوان العزيز، ولم يحدث بشيءٍ فيما أعلم، ولم يكن محمود الطريقة.