قرأت على أبي العباس أحمد بن عمر الخاخي بالحربية، قلت له: أخبركم أبو العباس أحمد بن أبي غالب ابن الطلاية الزاهد قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع ) ).
توفي أحمد الخاخي في ليلة الجمعة سلخ جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة وست مئة، ودفن يوم الجمعة بمقبرة باب حرب.
أحد الشهود المعدلين هو وأبوه، وسيأتي ذكر أبيه فيمن اسمه عمر. شهد أحمد عند قاضي القضاة أبي الفضائل القاسم بن يحيى ابن الشهرزوري يوم الاثنين سابع عشر رجب سنة سبع وتسعين وخمس مئة وزكاه العدلان أبو منصور سعيد بن محمد ابن الرزاز، وأبو زكريا يحيى بن عمر بن بهليقا. وولي خزن الديوان العزيز -مجده الله- وجعل مصليًا بالمدرسة النظامية على عادة والده.
سمع النقيب الطاهر أبا عبد الله أحمد بن علي بن المعمر، وأبا العباس أحمد بن المبارك المرقعاتي، وأبا شاكر يحيى بن يوسف غلام ابن بالان، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري، والشريف أبا الحسن علي بن أحمد