فوالهفتا إذ صار سهل فراقكم ... يبعدكم وعرًا كقدس وشعبه
سألت الحسين بن نما عن مولده وسأله غيري، فقال في ذلك أقوالًا مختلفةً منها أنه في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة، ومنها في سنة أربع وثلاثين وخمس مئة؛ سمعت ذلك منه. وقال لغيري: سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
وتوفي ببغداد في ليلة الاثنين ثاني عشري ربيع الأول سنة ثمان عشرة وست مئة، ودفن يوم الاثنين.
من أهل الحلة المزيدية أيضًا.
قدم مع أبيه بغداد وسكنها. تولى أبوه قضاء القضاة بها في صفر سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، واستنابه أبوه في الحكم عنه من غير أن يأذن له في سماع البينة والإسجال، بل في العقود والمطالبات والفروض والمحاكمات، فكان على ذلك مدة ولاية أبيه، فلما عزل في جمادى الأولى سنة ست مئة انعزل وعاد مع أبيه إلى بلده.
تفقه أولًا على القاضي أبي الطيب الطبري، ثم من بعده على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ولازمه حتى برع في الفقه وصار من أنبل أصحابه ومعيدي دروسه.
وتولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد مرتين أحداهما في سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة، ثم عزل عنها، وأخرى في سنة تسع وثمانين وأربع مئة بعد