فهرس الكتاب
وذكره القاضي القرشي فيما رسمه من (( التاريخ ) ): الحسن بن يلدرك أبا شجاع. وابن كامل أعرف بشيوخه، والقرشي لم يلقه.
كان رجلًا صالحًا، خرج من بلده في طلب العلم، وطاف الآفاق؛ ما بين الحجاز والعراق والشام وبلاد الجبال، واستقر في آخر أمره بأصبهان فكانت موطنه إلى حين وفاته.
وقدم بغداد مرارًا كثيرةً، وسمع بها من أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبي الفضل محمد بن ناصر وغيرهما. وسمع بأصبهان من أبي بكر محمد بن محمود الفارفاني، وأبي مسعود عبد الجليل بن محمد المعروف بكوتاه، وغيرهما.
ولقيته في الحج سنة تسع وسبعين وخمس مئة، وكتبت عنه، ثم لقيته ببغداد في سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وقد صدر عن مكة شرفها الله، فكتبت عنه شيئًا.
قرأت على أبي عبد الله الحسين بن يوحن ببغداد، قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن محمود بن محمد قراءةً عليه بأصبهان، فأقر به، قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا الحسين بن علي بن عفان، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الله عز وجل، قال: (( أنا عند ظن عبدي بي، إن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني