كان يتولى أشغال الأمراء ويكتب لهم. وله شعرٌ جيدٌ بالفارسية والعربية. أدركته وما قدر لي السماع منه. وكان قد سمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد المعروف بقاضي المارستان، وما أعلم أنه حدث عنه، بل كتب الناس عنه شيئًا من شعره.
أنشدني أبو العباس أحمد بن علي بن حيان الأسدي، قال: أنشدني خواجا أبو المحاسن محمد بن صدقة ابن البوشنجي لنفسه يرثي يزدن بن قماج:
سقى الله قبرًا ضم أزدن عارضًا ... شآبيبه منهلةٌ كنواله
فوالله لا جاد الزمان بمثله ... ولا برحت عين العلى عن خياله
توفي أبو المحاسن ابن البوشنجي ليلة الأحد ثالث عشري شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، ودفن يوم الأحد بالمشهد بباب أبرز، رحمه الله وإيانا.