فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2290

وأبو شجاع كان فيه فضلٌ وله معرفةٌ بالأدب والفرائض والحساب وشيءٌ من علوم الرياضة، وصنف في الفرائض كتابًا على شكل المنبر. وأرخ مدةً بعد سنة عشر وخمس مئة إلى حين وفاته. وله شعرٌ حسنٌ.

أنشدنا أبو الفتوح محمد بن علي بن المبارك ابن الجلاجلي لأبي شجاع ابن الدهان يخاطب التاج أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي رحمه الله ويمتدحه:

يا زيد زادك ربي من مواهبه ... نعماء يعجز عن إدراكها الأمل

لا غير الله حالًا قد حباك به ... ما دار بين النحاة الحال والبدل

النحو أنت أحق العالمين به ... أليس باسمك فيه يضرب المثل؟

خرج أبو شجاع من بغداد قبل موته بمدة متنقلًا في البلاد نحو الموصل والجزيرة والشام، وانتهى إلى دمشق فأقام بها مدةً، وصار له بها قبولٌ، وانتشر فضله هناك فكان بها إلى أن مات صلاح الدين يوسف بن أيوب ملك الشام، فخرج إلى مكة فأقام بها سنةً وعاد إلى العراق فبلغ الحلة السيفية فتوفي بها في سنة تسعين وخمس مئة تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت