وكان وظائفيًا. والوظائفي: هو الذي يتولى إقامات الرسل وما يحمل إليهم من الديوان العزيز.
كان حافظًا للقرآن المجيد، حسن القراءة له. قرأ على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي بشيءٍ من القراءات. وسمع منه، ومن أبي المعالي عبد الملك ابن علي الهراسي. وأم بالناس في الصلوات بمسجد ابن جردة بالجوهريين بعد وفاة العدل أبي المظفر بن حمدي. وسمعت قراءته. وكان حسن التلاوة.
خرج مع الوزير أبي المظفر عبيد الله بن يونس لما توجه إلى همذان في صفر سنة أربع وثمانين وخمس مئة، فلما تلاقى المعسكران وتفرق الناس فقد جماعةٌ منهم أبو الحسن الوظائفي، وما عرف خبره وذلك في خامس شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمس مئة، رحمه الله وإيانا.
من أهل الموصل وقاضيها. من بيتٍ مشتهرٍ بالفضل والعلم والرياسة والتقدم والولاية. وأبو حامد هذا تولى قضاء الموصل مدةً، وكان موصوفًا بالفضل والإفضال والجود والنوال، مع جاهٍ وافرٍ كان له، وحشمةٍ ظاهرةٍ وحالٍ جميلةٍ.