فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2290

ولما تولى أقضى القضاة أبو طالب ابن البخاري على ما سبق ذكره استنابه في الحكم عنه، وقبل شهادته في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وزكاه العدلان: أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي بالله الخطيب، وأبو العباس أحمد بن علي ابن المأمون الهاشمي، فلم يزل ينوب عنه ويشهد إلى أن عزل نفسه يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة عن النيابة في الحكم، وترك الدخول في الشهادات، وتوفر على إعادة المدرسة النظامية، ثم ناب في التدريس بالنظامية بعد وفاة المدرس، كان بها، الشيخ أبو طالب المبارك بن المبارك الكرخي صاحب ابن الخل، إلى أن درس بمدرسة الجهة الشريفة الرحيمة والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، التي أنشأتها مجاورةً لتربتها الشريفة عند معروف الكرخي بالجانب الغربي في سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وسكنها إلى أن توفي بها.

وقد سمع ببغداد من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي وغيره، وحدث أيضًا عن حفدة وأبي زرعة، ونعم الشيخ كان دينًا وعلمًا وصلاحًا.

توفي ليلة الاثنين يوم عرفة من سنة اثنتين وست مئة، وصلي عليه بالمدرسة الميمونة يوم الاثنين، ودفن قريبًا من التربة، رحمه الله وإيانا.

وقد تقدم ذكر إخوته: عبد الله وعبيد الله، وهذا الأوسط منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت