من أهل أوانا، والد شيخنا أبي الفتح محمود بن محمد.
كان كاتبًا سديدًا، وشاعرًا مجيدًا، له رسائل حسنة، وأشعار مبتكرة؛ فمن رسائله رسالة ربيعية ضمنها مفاخرة الرياحين ووصف السحاب والغمام وتفضيل زمانه على سائر الأزمنة، أجاد فيها وأحسن في رصفها ومعانيها. أنبأنا بها عنه ولده أبو الفتح محمود. فمنها ما قرأت على السديد أبي الفتح محمود بن محمد ابن أحمد بن محمود، قلت له: أخبرك والدك أبو نصر محمد بن أحمد، قال: (( أما بعد، فإن الزمان جسدٌ وفصل الربيع روحه وسر حكم الاهية، وبه كشفه ووضوحه، وعمرٌ مقدورٌ وهو الشبيبة فيه، ومنهلٌ جمٌ، وهو نميره وصافيه، ودوحة خضرةٌ، وهو ينعها وجناها، وألفاظٌ مجموعةٌ وهو نتيجتها ومعناها. ومن لم يستهو طباعه نسيم هوائه ولم يدرك شفاء دائه في صفاء دوائه لم يذق لطعم حياته نفعًا، ولم يجد لخفض حظه من أيامه رفعًا ) ).
وأنشدنا عنه أيضًا ولده قصيدة ضمنها الفرق بين الضاد والظاء حسنة في فنها.
بلغني أن أبا نصر بن محمود توفي بأوانا في سنة سبع وخمسين وخمس مئة، ودفن بها بمقبرة تعرف بمقبرة برنداس رحمه الله.
من أهل باب البصرة.