سألت أبا الحسن بن بطوشا عن مولده، فقال: في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.
وتوفي في شوال سنة اثنتي عشرة وست مئة أو ذي القعدة بسواد بغداد، رحمه الله وإيانا.
من السلالة الطاهرة والعترة الزاهرة وفرع الخلافة المعظمة ونجل الإمامة المكرمة، ومن حوى شرف الأبوة واستولى على أمد السبق إلى كل مكرمة وبر وتصدقٍ وجبر حال أولي الحاجات، وأفضل بالكثير على ذوي الفاقات، وعاش في ظله وبره وصدقته خلقٌ كثيرٌ جريًا على عادة إنعام الخلافة المعظمة، وسلوكًا لمنهاج الإمامة المكرمة الناصرية، خلد الله ملكها وأسبغ على كافة الخلائق ظلالها. ولم يزل إنعامه وبره متتاليًا، وفضله وخيره متواليًا إلى أن نقله الله سبحانه إلى روح الجنان واستأثره بشرف الإكرام والرضوان، فتوفي ضحوة يوم