قدم عبد الرشيد هذا بغداد في صباه مع أبيه، وسمع بها من أبي المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشبلي، وأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق، وأبي طالب المبارك بن علي بن خضير، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان وغيرهم. وسمع بالكوفة من أبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة، وعاد إلى بلده. ثم قدمها حاجًا في سنة سبع وست مئة، فحج وعاد إليها، فكتبنا عنه بها.
قرأت على أبي محمد عبد الرشيد بن محمد الرجائي، قلت له: أخبركم أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد الدقاق قراءةً عليه وأنت تسمع ببغداد، فأقر به، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة، أنه حدثهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أعتق نفسًا مسلمةً كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبةً في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة ) ).
سألت عبد الرشيد هذا عن مولده، فقال: ولدت في ذي القعدة سنة خمسين وخمس مئة بأصبهان.