من بيت العدالة والقضاء والرواية؛ قد شهد منهم غير واحدٍ عند الحكام، وحدث منهم جماعةٌ. وأبو غالب هذا شهد هو، وأبوه، وجده، وجد أبيه. قبل شهادته قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد ابن الدامغاني في ولايته الثانية يوم السبت رابع عشر من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي الخطيب وأبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الباقي ابن النرسي، إلا أنه عزل مع قاضي القضاة أبي الحسن محمد ابن جعفر العباسي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
وقد سمع الحديث من جماعةٍ منهم: أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبو بكر محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، سمعنا منه.
قرأت على أبي غالب محمد بن أبي جعفر ابن الصباغ، قلت له: أخبركم أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الفقيه قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن عيسى ابن أبي حية، قال: حدثنا إسحاق بن أبي حية، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن يعقوب، عن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقاد والدٌ بولده ) ).