فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2290

الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي حتى حصل معرفة المذهب، وعاد إلى بلده وتولى قضاءه.

أخبرنا أبو الرضا أحمد بن طارق القرشي بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي بالإسكندرية، فأقر به، قال: سألت الحافظ أبا الكرم خميس بن علي الحوزي بواسط عن أبي تغلب بن جهور، فقال: متقدمٌ في الفقه، أصعد إلى بغداد، ولازم أبا إسحاق الشيرازي وعلق عنه كتبه، واستوعب علمه. ثم عاد إلى واسط ودرس بها زمانًا، فلما ولي أبو بكر الشامي قضاء القضاة ولاه واسطًا، فظهر من شهامته وعنايته بعمارة الوقوف ما زاد على الظن وأقام حشمة القضاء وجعل له أبهةً. ولم يزل على طريقةٍ مرضيةٍ إلى أن عزل.

قلت: وكان عزله في سنة خمس وثمانين وأربع مئة. ولم يعن بالحديث سمع قليلًا وعاش بعد عزله سنين.

وقال لي شيخنا أبو طالب محمد بن علي ابن الكتاني الواسطي: كنا نغشاه أنا وأبي بعد عزله، وأضر قبل موته.

قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن طغدي الواسطي، قال: توفي القاضي أبو تغلب، يعني ابن جهور، يوم الجمعة ثالث عشري رمضان سنة ثلاث وخمس مئة وكان يومًا مشهودًا.

وقلت: ودفن بمحلة الرزازين بواسط في تربةٍ له مجاورة مسجدٍ هناك، وكان عليه قبة تعرف بالقبة البيضاء. وقد زرت قبره مرارًا.

(( آخر الجزء التاسع من الأصل ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت